السيد جعفر الجزائري المروج
168
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> تسلَّم الصيد من المعير ، هذا . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 94 أقول : لا ريب في اختلاف مضامين نصوص الباب ، ففي بضعها الأمر بالتخلية . كقوله عليه السّلام في رواية : « فإذا استوى جناحاه خلَّى عنه » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 199 ، الباب 2 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، الحديث 1 ونحوه قوله عليه السّلام في رواية « فخلّ سبيلها » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 199 ، الباب 2 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، الحديث 1 ونحوهما ممّا هو ظاهر جدّا في وجوب الإرسال . وفي بعضها النهي عن إمساك الصيد ، كرواية شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « حرّم عليك ذبحه وإمساكه » ( 4 ) ( 4 ) المصدر ، ص 200 ، الحديث 2 وإليه نظر السيد قدّس سرّه ، لإمكان امتثال هذا النهي بكلّ من الإرسال والرّد إلى المعير إن كان عارية . ولا ريب في أنّ المجعول شرعا في حقّ المحرم أمر واحد ، وهو إمّا مطلوبية الإرسال ، فتكون مبغوضية الإمساك والحبس بالعرض ، وإمّا بالعكس . ولا يبعد استظهار الاحتمال الأوّل من مجموع النصوص الواردة في الصيد المملوك وغيره ، وأنّه بمجرّد الإحرام يرسله ، وأنّه لا يغلق الباب عليه ولا يؤذيه ، لأنّ من دخله كان آمنا . مضافا إلى فهم الأصحاب وتعبيرهم بوجوب الإرسال أو التخلية كما يظهر بمراجعة المتون الفقهية كالنهاية وفقه القرآن والشرائع والسرائر والقواعد والمختصر النافع وغيرها ، ونحوها الوسائل أيضا ، فإنّه عنون الباب الثاني عشر من أبواب الصيد بقوله : « انّ الحمام ونحوه حتى الأهليّ إذا دخل الحرم وجب على من هو معه إطلاقه » ( 5 ) ( 5 ) المصدر ، ص 200 ثم ذكر بعض النصوص الناهية عن إمساك الصيد في هذا الباب . وعليه فتعبير المصنّف قدّس سرّه بوجوب الإرسال أقرب إلى مضامين النصوص الآمرة بتخلية سبيل الصيد وإرساله ، خصوصا مع تأييدها بفهم الفقهاء ، وحيث إنّ الأمر بالإرسال أمر بإتلافه كان ضمان قيمته ضمان الإتلاف لا التلف .